رئيس الجمهورية من المحطة الخامسة بمقاطعة مونگل في كوركول: الأمن أولا والتنمية خيار لا رجعة فيه.

السلطة الموازية – أكد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال المحطة الخامسة من زيارته لولاية كوركول، أن الحكومة ماضية في تنفيذ البرامج التنموية وفق رؤية واضحة، تقوم على اطلاع الوزراء الميداني المباشر بواقع قطاعاتهم، والوقوف على احتياجات المواطنين عن قرب.
وأوضح رئيس الجمهورية أن الجولة الأخيرة، التي شملت ولايات عدة من بينها الحوض الشرقي، أبرزت أهمية وحجم البرامج التنموية المنفذة، ومدى ملامستها لحاجيات المواطنين، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود بعض الإشكالات المطروحة، مؤكدا أن العمل جار للتغلب عليها في أقرب الآجال.
وأضاف أن الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد مبشرة وواعدة، رغم التحديات، مشددا على أن موريتانيا تسير بثبات في مسار التحول السياسي والتنموي.
واعتبر أن من أولويات المرحلة التهدئة والحوار والتوافق، وضرورة إشراك جميع المكونات الوطنية في تدبير الشأن العام، كلٌّ من موقعه، لإنجاح الاستراتيجيات التنموية وتعزيز الإجماع الوطني.
وأشار فخامته إلى أن الحوار وتبادل وجهات النظر في جو من الاحترام وتغليب المصلحة العليا للبلد يمثلان السبيل الأنجع لمعالجة القضايا الوطنية، مؤكدا أن الأمن يأتي في مقدمة الأولويات، باعتباره “رأس المال الحقيقي”، وأن التدابير الأمنية يتم تحيينها وتطويرها باستمرار لضمان حماية البلاد من مختلف التحديات الداخلية والخارجية.
وفي الجانب الاقتصادي، طمأن رئيس الجمهورية المواطنين بشأن تحسن المؤشرات الاقتصادية، خاصة ما يتعلق بالتضخم، مبرزا النتائج المسجلة في مجالات الزراعة والصيد والاستزراع، إلى جانب الجهود المبذولة في مجالي المياه والرقمنة.
كما نوه بدور المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “التآزر” ومفوضية الأمن الغذائي و وزارة العمل الاجتماعي في ردم الفوارق ودعم الفئات الهشة.
وهنأ فخامته الحكومة على المنهجية المعتمدة وسرعة تنفيذ المشاريع، خاصة في المناطق الأكثر احتياجا في مجالي المياه والصحة، مؤكدا أن البلاد لم تعد تنتظر التمويلات الدولية، وأن مشاريع عديدة تم إنجازها وأخرى جديدة قيد التنفيذ، لا سيما في مجال البنى التحتية الصحية، التي شهدت تطورا غير مسبوق منذ تأسيس الجمهورية.
كما شدد على أن تمكين الشباب يمثل أولوية قصوى، من خلال التكوين والصحة وتوسيع فرص التعليم العالي والتعليم المهني، مشيرا إلى أن عدد المقاعد في مؤسسات التكوين المهني تضاعف خمس مرات خلال السنوات الأخيرة ليصل إلى عشرين ألف مقعد، إلى جانب توفير عشرات آلاف فرص العمل في قطاعات البناء والزراعة والصيد.
ولفت إلى أن نسبة معتبرة من هذه الفرص يشغلها أجانب، داعيا الشباب الوطني إلى الإقبال عليها والاستفادة من الإمكانات المتاحة، مؤكدا أن ما تزخر به البلاد من موارد كفيل بتحقيق تنمية شاملة، وأن استعادة الموارد المهدورة تمثل جزءا من مسار الإصلاح.
وختم رئيس الجمهورية بالتأكيد على أن تعزيز اللحمة الوطنية والعمل المشترك كفيلان بضمان أمن واستقرار البلاد، وتحقيق آمال المواطنين في مستقبل أفضل.



