
سيد أعمر ولد وياده، رجل أعمال وطني، اختار أن يسلك طريقَ النجاح في صمت، مبتعدًا عن أضواء الظهور والاستعراض، فواصل عمله بهدوء وتدرّج على مدى أكثر من ثلاثين عامًا.
ومع ذلك، تبقى بعض الأضواء تلاحقه، على ما يبدو، بين من يسعى للابتزاز أو تحرّكه الضغائن، في حين يشهد المقرّبون منه بطيبة أخلاقه، وحسه الإنساني والاجتماعي، وحبه للخير لكل من حوله.
ومن البديهي أن خصوصيات الإنسان، وتفاصيل أعماله وأرباحه، ليست مادةً للتداول في المنصّات أو ساحات التشهير.
فالرجل لم يشغل يومًا منصبَ تسييرٍ لمرفقٍ عمومي، ولم تُوجَّه إليه تُهم، ولا تحيط به شبهات، ولم يُستدعَ إلى ساحات القضاء ليُطالَب بالكشف عمّا لا يلزمه نشره.
ومن غير المنصف تحويل فضول البعض إلى ذريعة لنسج الاتهامات والظنون.
لقد ظلّ سيد أعمر ولد وياده يعمل بصمتٍ وإخلاصٍ في مجاله، قريبًا من روح العطاء والخفاء، من خلال الصدقات الجارية، والزكاة، ورعاية الأيتام، ومساندة المحتاجين، وبناء المساجد، والمداومة على الصلاة بتواضع وخشوع، مع طيبة نفسٍ ومرحٍ رصين، بعيدًا عن الغيبة والأذى — شأنه في ذلك شأن آلاف الموريتانيين الذين آثروا التواضع والابتعاد عن الاستعراض وفقًا للسجية والتربية.
وهكذا يمضي الرجل في نهجه: يعمل لدنياه بجدّ ومسؤولية، ويعمل لآخرته بصدقٍ وإيمان، قاصدًا رضا الله وخدمة المجتمع، لا سعيًا وراء الأضواء، ولا انشغالًا بمجادلة أصحاب الشبهات.



