مجلس الوزراء يصادق على مشروع مدونة جمركية جديدة ويبحث تقدم تنفيذ البرامج التنموية

السلطة الموازية – اجتمع مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، تحت رئاسة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وقد درس المجلس وصادق على جملة من مشاريع النصوص، من بينها:
– مشروع قانون يلغي ويحل محل القانون رقم 2017-035 الصادر بتاريخ 21 ديسمبر 2017، المنشئ لمدونة الجمارك.
ويهدف مشروع القانون إلى توفير إطار قانوني حديث يمكّن من مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، ويجمع بين السرعة والفعالية في إجراءات التخليص الجمركي. كما يسعى إلى اعتماد صفة المتعامل الاقتصادي المعتمد، وتعزيز تدابير مكافحة الغش والتهريب، ومواكبة التحول الرقمي في المعاملات التجارية والإجراءات الجمركية.
كما يرسخ المشروع قواعد واضحة لتسوية المنازعات الجمركية، بما يحقق التوازن بين حقوق مستخدمي مصلحة الجمارك من مصرحين ومتعاملين اقتصاديين وناقلين، وبين متطلبات حماية المستهلكين وصون الخزينة العامة ودعم السياسة الاقتصادية للبلد.
وبصفة عامة، يهدف هذا التعديل إلى إرساء مدونة جمركية عصرية تنسجم مع التشريعات الوطنية والإقليمية والدولية.
– مشروع مرسوم يقضي بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة الوكالة الوطنية للتكوين التقني والمهني (وكالة تكوين).
– مشروع مرسوم يقضي بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة الوكالة الوطنية لترقية الصناعة التقليدية (وكالة ترقية).
– مشروع مرسوم يقضي بتعيين أعضاء مجلس إدارة الشركة الوطنية للاستصلاح الزراعي والأشغال.
– مشروع مرسوم يقضي بإعادة تنظيم المدرسة الوطنية لمهن السياحة.
ويأتي هذا المرسوم في إطار تحديث الإطار القانوني المنظم لمؤسسة التكوين في مجالات الفندقة والسياحة، بما يتيح الانتقال من نموذج مؤسسي محدود المرونة إلى مؤسسة وطنية مرجعية قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع السياحة والاستجابة لمتطلبات سوق العمل.
كما يهدف المشروع إلى إرساء منظومة تكوين قابلة للاعتماد والاعتراف على المستوى الدولي، بما يعزز فرص تشغيل الخريجين ويرفع من إشعاع المؤسسة ومصداقية شهاداتها، إضافة إلى تحسين قدرتها على التفاعل مع سوق العمل وتحويل التكوين إلى أداة فعالة لإنتاج الكفاءات المطلوبة.
وسيتيح هذا التنظيم الجديد للمدرسة إقامة شراكات مع الفاعلين الاقتصاديين، من خلال المشاركة في إعداد وتنفيذ البرامج التكوينية، ودعم التجهيز والتأطير، وتسهيل فترات التدريب والإدماج المهني، مع إعطاء الأولوية لخريجي المدرسة في فرص التوظيف.
كما قدم الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة بيانًا حول تطور محفظة الصفقات الكبرى خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 28 فبراير 2026.
ويهدف هذا البيان إلى إطلاع الحكومة على مستوى التقدم المحرز في تنفيذ المشاريع والبرامج التنموية الكبرى، في إطار آلية المتابعة الدقيقة التي تم إرساؤها بناءً على تعليمات فخامة رئيس الجمهورية في سبتمبر 2023، بهدف تحسين تنفيذ هذه المشاريع.
وتضم المحفظة حاليًا 114 صفقة، وقد بلغ متوسط التقدم في تنفيذها مع نهاية فبراير 2026 نسبة 48%، في حين بلغ متوسط معدل الصرف 34%، ومتوسط استهلاك الآجال 106%.
أما على مستوى وتيرة التقدم، فقد سجلت المحفظة خلال الشهرين الأخيرين تقدمًا قدره 6.54 نقطة، بمعدل 3.27 نقطة شهريًا، وهو ما يعد وتيرة ملائمة رغم تفاوت النتائج بين القطاعات، حيث ظل معدل التقدم الشهري فوق عتبة ثلاث نقاط خلال الفترة ما بين يناير وفبراير 2026.
وفيما يتعلق بالبرنامج الاستعجالي لتنمية مدينة نواكشوط، الذي أطلق في 20 يناير 2025، فقد بلغ مستوى التقدم فيه 87% حتى 28 فبراير 2026، مقابل استهلاك للآجال قدره 81%، مع تسجيل تقدم بلغ 10 نقاط خلال شهري يناير وفبراير 2026.
أما البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية من أجل التنمية المحلية، فقد شهد بداية متحفظة نسبيًا في مرحلتي التعليم والصحة، قبل أن يبدأ في تحقيق وتيرة تقدم إيجابية تبلغ في المتوسط ست نقاط شهريًا، مع الحاجة إلى تعزيز هذه الوتيرة.
وقد بلغ مستوى التقدم في هذا البرنامج بتاريخ 28 فبراير 2026 نسبة 28%، مقابل 16% في 31 ديسمبر 2025، أي بزيادة قدرها 12 نقطة خلال شهري يناير وفبراير، بينما بلغت نسبة الآجال المستهلكة 25%، ما يشير إلى أن البرنامج يسير بشكل عام بوتيرة متقدمة.
ويبرز هذا البيان أن الآلية المعتمدة لتذليل بعض العوائق، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتسريع تنفيذ المشاريع، بدأت تحقق نتائج ملموسة، وهو ما يتجسد في التحسن التدريجي في وتيرة التنفيذ وتقليص الفجوة بين التقدم المادي للمشاريع والآجال الزمنية المستهلكة.
كما قدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج بيانًا حول الوضع الدولي.
وقدم وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية بيانًا حول الحالة في الداخل.
من جهته، قدم وزير التنمية الحيوانية بيانًا حول تنظيم الصادرات الحيوانية وقضايا استدامة الثروة الحيوانية الوطنية وتعظيم القيمة الاقتصادية لهذه الصادرات.
ويقترح البيان إعادة صياغة سياسة تصدير الحيوانات الحية وفق مقاربة تقوم على السيادة الصحية والمسؤولية الاقتصادية وضمان الجودة. ويهدف ذلك إلى تحقيق هدفين أساسيين: أولهما تطبيق المعايير الصحية الحيوانية ضمن بيئة اقتصادية تشجع الالتزام الصارم بها، وثانيهما حماية وتجديد الثروة الحيوانية الوطنية بشكل مستدام، باعتبارها ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الرعوي، مع رفع القيمة المضافة وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية.



