آراءتغريدات

رسائل الحوض الشرقي

سيدي محمد الإمام

كانت حسب اعتقادي لدى غزواني حزمة من الأوامر تأخذ اتجاها روتنيا بشكل دائم ومتكرر تهدف الى ابقاء خطة للحوظ الشرقي قيد التحديث ، ترتب لإستخدامه كورقة تنبيه وتصحيح معطيات لمن يتجاهلون حقيقة الشعب الموريتاني حقيقة اوزانه وقوة ترابطه من عنصريين وشرائحيين ولونيين وطوابير مدسوسة، كل ما تطلب الأمر ذلك، وقد استخدمها بتصرف اثناء زيارته الأخيرة بإسلوب اقل ما يقال عنه انه عبقري ، ان جميع ما حدث بعد ذلك في غرف الظلام العتيقة وبرز على السطح ماهو الا دليل على مستوى الصدمة والذعر وتجسيد لإرتباك العقول الماكرة التي لم يترك اصحابها صياد منفعة الا اغروه بموريتانيا في الوقت الذي تنفث دعايتهم السوداء سمومها بين الرئيس وطواقمه .

ان الكيفية التي تمت بها الزيارة والطريقة التي رتبت بها خطب الرئيس ومنهجية تضمين وتحميل معاني اضافية لهذه الخطب اظهرت انه كان يخاطب بالإضافة الي شعبه اعداء هذا الشعب في الداخل والخارج ، وبالذات اساليبهم وتكتيكاتهم سواءا تلك التي تمتطي السياسة او تلك التي تمتطي الإعلام والسوشيال مديا والشائعة.

لقد اتضح جليا ان الغزواني يمسك بكل الخيوط ويتحكم بكامل المشهد وقادر على فصله عن الطاقة كما يفصل المكبس والدليل ان حجم الإرباك كان كبيرا بحيث طالت ارتداداته حتى منظومات الدعاية المحلية التي لا يتجاوز شعاعها الأحلاف السياسية المحلية القاصرة عن ادراك ما يحاك ضد البلد والمنشغلة بمنافعها الخاصة والمحجوبة وبشكل كامل عن نمط الرئيس وطريقته في التفكير .
لقد وضعت زيارة الرئيس للحوض الشرقي والأجراءات التي اتخذت قبلها بأمر منه وزارات الخارجيةو الداخلية والدفاع حدا لخطر داهم كان مصدر وجع رأس للبلد ، لقد سحقت هذه الزيارة الرصيد المعنوي الذي كان يغذي هذا الخطر ودعايته على طريقة ال game over.

لابد انه تم التخطيط لهذه الزيارة بعناية لا ارجح ان تراصف الأحداث بهذه الحبكة يمكن ان يكون صدفة ، اذا بدأنا بقتال الرئيس على جبهة العلاقات بالإتحاد الاوربي والولايات المتحدة والإنجازات المبهرة في هذا المجال على المستويات الدبلوماسية والعسكرية والأمنية واعتبار النيتو لنا كحليف له من خارجه واتفاق الهجرة مع الإتحاد الأوربي ، الحقيقة ان الرجل كان يفرغ القطر على اسوار بلده ويفكك سفن اعداءه كما يفكك مكائدهم بحرفية عالية .

اعتقد ان هذه الزيارة جرفت الكثير من امام الرئيس وما تتابع التدشينات والإنجازات والحراك السياسي النشط تمهيدا للحوار الوطني الا بداية لتطورات ايجابية ستعود بخير كثير على البلاد وقريبا بإذن الله .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى