آراءتغريدات

حين يُصبح الصمت تواطؤًا… وتُصبح الكلمة سلاحًا

سيد إبراهيم ميني

إن مرّ يومكم البارحة، فإن التقدير لكم لا يحدّه زمن، ولا يُختزل في مناسبة، لأن ما تصنعونه لا يُقاس بالتواريخ، بل يُقاس بمدى الصدى الذي تتركه الحقيقة حين تُقال بشجاعة، وبمدى ارتباك الزيف حين تُسلَّط عليه الأضواء.

في اليوم العالمي لحرية الصحافة، لم نكتفِ بالاحتفال، بل وقفنا لنفكر، نتابع، ونُقدّر… لكن، نعترف: لعلنا لم نُعبّر بما يليق.
لكل من يحمل قلمًا صادقًا لا يعرف الانحناء، لكل من يخوض معارك الكلمة بشرف لا يُشترى، تحية متأخرة… لكن نابعة من قلب يعرف معنى الشجاعة.

أنتم حراس الوعي في زمن تتآمر فيه الضوضاء على العقول، وسفراء الحقيقة في عالمٍ يساوم حتى على الضمير، وأصوات النور في لحظةٍ كادت أن تعتاد الظلام.

أنتم لا تكتبون فقط… أنتم تزرعون شكًا في الرواية المعلّبة، وتفتحون نافذةً حيث حاول البعض أن يُحكم الجدار.

فلتظل الصحافة حرّة، لا تُروض، وكلماتها قوية لا تُقصّ، وأخلاقها  منارة تهدي الضمائر التي لم تفقد طريقها بعد.
أما نحن، فعهدٌ علينا أن لا نؤخّر التحية مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى