
الإعلاميون يتجهون لانتخاب نقيب جديد للصحافة الموريتانية وسط جدل حول تسيير الحقل الإعلامي
تتجه أنظار الوسط الإعلامي في موريتانيا اليوم إلى المؤتمر الخامس لنقابة الصحفيين الموريتانيين، الذي يُنتظر أن يتم خلاله انتخاب نقيب جديد للصحافة، بعد تعثر انعقاد المؤتمر لأكثر من عامين في ظروف وصفت بالغامضة من حيث الأسباب والدوافع
ويأتي هذا المؤتمر في ظل أوضاع إعلامية معقدة وغير مريحة، تتسم بضعف تمويل المؤسسات الصحفية، وتراجع أداء الهيئات المنظمة للقطاع، إضافة إلى غياب معايير واضحة ومستقلة تحدد الجهة المخولة بمنح البطاقة الصحفية المهنية أو سحبها، بعيدًا عن تأثير السلطة التنفيذية
وشهد الحقل الإعلامي خلال الفترة الأخيرة جدلًا واسعًا عقب توزيع بطاقات صحفية مهنية من طرف وزارة الثقافة بالتعاون مع سلطة تنظيم الإعلام، وهي خطوة اعتبرتها هيئات صحفية محاولة لتسييس القطاع وتمييع المهنة، بعد منح البطاقات لأشخاص تقول هذه الهيئات إن بعضهم لا تربطه أي صلة فعلية بالعمل الإعلامي
وانتقدت مؤسسات وتنظيمات صحفية استحواذ وزارة الثقافة على ملف البطاقة الصحفية المهنية، معتبرة أن ذلك يتعارض مع المقترحات التي قدمتها اللجنة المكلفة بإصلاح قطاع الصحافة، والتي شددت على ضرورة إنشاء مجلس أعلى مستقل للصحافة يتولى حصريًا مسؤولية منح البطاقة الصحفية وسحبها، بما يضمن استقلالية المهنة ويحمي الصحافة من أي تدخل رسمي
وترى جهات مهنية أن استمرار الوزارة في إدارة هذا الملف قد يقيد حرية الصحافة المستقلة ويعيد إنتاج تجارب سابقة شهدتها البلاد خلال فترات الأنظمة الماضية، حيث مُنحت بطاقات صحفية مهنية، وفق منتقدين، لمقربين من السلطة آنذاك
وأكدت عدة هيئات صحفية رفضها للآلية الحالية في توزيع البطاقات، معلنة مقاطعتها لها إلى حين إنشاء مجلس أعلى مستقل للصحافة، خشية أن تلقى هذه البطاقات المصير نفسه الذي انتهت إليه تجارب سابقة لم تحظَ بثقة العاملين في القطاع الإعلامي



