آراءتغريدات

من التكوين إلى الأثر… حكاية لا تنتهي

خالد محمد

في لحظاتٍ نادرة يشعر الإنسان أنه لا يكتب بالكلمات بل يكتب بشيءٍ أعمق بشيءٍ يشبه الامتنان حين يمتلئ حتى يفيض. هكذا أجدني اليوم وأنا أستحضر تجربة الدورة التكوينية التي نظمتها الرابطة الوطنية للصحافة الجهوية تجربة لم تكن مجرد محطة عابرة بل كانت رحلة كاملة في المعنى في المعرفة وفي الإنسان
لم تكن هذه الدورة مجرد دروس تُلقى أو معلومات تُدوّن بل كانت عالماً متكاملاً من الفهم العميق حيث تتدفق المعرفة بسلاسةٍ نادرة وكأن المكونين لا يقدّمون ما لديهم فحسب بل يمنحون جزءًا من شغفهم وتجاربهم كان الأسلوب بسيطًا في ظاهره، عميقًا في أثره قريبًا من العقل وأقرب إلى القلب

ومن حيث التنظيم فقد كان درسًا آخر يُدرّس بصمت عناية بالتفاصيل احترام للوقت حضور للروح المهنية في كل صغيرة وكبيرة حاولت بدافع الفضول لا النقد أن أجد ثغرة ملاحظة شيئًا يمكن أن يُقال لكنني عدت بخلاصة واحدة لولا أن الكمال لله لقلت إنها دورة كاملة لا يُمسّها نقص.

أما الزملاء المشاركون فكانوا الحكاية الأجمل داخل هذه الحكاية منذ اللحظة الأولى شعرت أنني لا ألتقي بأشخاص للمرة الأولى بل أعود إلى وجوه أعرفها منذ زمن كان بينهم دفءٌ إنساني صادق وبشاشة تُشعرك أنك في مكانك الطبيعي وترحيبٌ لا يُصطنع.

وجدت نفسي بينهم أخًا لا مجرد مشارك وتلك نعمة لا تُقاس
وفي خضم هذا الجمال لا يسعني إلا أن أتوقف بصدق عند من كان لهم الفضل في هذه الفرصة شكرًا للزميل رئيس مكتب الرابطة على مستوى إينشيري أحمودي ولد مولود الذي لم يقدّم دعوة فحسب بل فتح بابًا لتجربة ستبقى أثرًا في الذاكرة

وشكرًا لرئيس الرابطة الخليل عبد الله على هذه الرؤية التي تجعل من التكوين رسالة ومن الصحافة مسؤولية تُبنى بالعلم والأخلاق
وشكرًا لكل من ساهم خطّط نظّم وسهر لكل يدٍ كانت خلف هذا النجاح

هي ليست دورة وانتهت بل بداية شيءٍ جديد شيء يجعلنا نؤمن أن الصحافة ليست مهنة فقط بل موقف وأن التعلم ليس محطة بل طريق لا ينتهي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى