
في تجاهل تام للمعطيات الواقعية المثبتة والموثقة، و خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية سعت منشورات متداولة عبر الإنترنت، صادرة عن جهة مجهولة الهوية،إلى الترويج لفكرة وجود جماعات إرهابية على الأراضي الموريتانية.
غير أن الحد الأدنى من التفكير النقدي والمعرفة بواقع الميدان كفيل بكشف ما يطبع هذه المزاعم من اختلاق.إنه الاختلاق الذي يجسد الفرق بين المعلومة والدعاية: فالأولى تستكشف الوقائع إسهاما منها في إبراز الحقيقة، بينما تقوم الثانية على اختلاق وقائع وهمية خدمة لاهدافها المغرضة.
ان مختلف المصادر الأمنية الموثوقة تؤكد أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل. فلا على أرض الواقع، ولا عبر القنوات العملياتية، ما يشير إلى وجود أي نشاط من هذا القبيل علي التراب الوطني.
كما ان المعطيات المتعلقة بالمنظومة الأمنية تظهر أن السيطرة علي التراب الوطني تامة وشاملة، خاصة في المناطق الحدودية الحساسة.
ولا وجود مطلقاً لعناصر إرهابية أو أنشطة عسكرية مشبوهة داخل البلاد. فنظام المراقبة والتدخل«فعال وسريع الاستجابة»، ويتكيف باستمرار وفق تطور التهديدات الأمنية.
ومن هنا يبرز الطابع الدعائي المغرض لهذه المنشورات. وهو في الجوهري العمل علي تشويه صورة البلد وبث الشكوك و نشر القلق بين مواطنيه بتفعيل ديناميكيات الزعزعة الإعلامية الخطيرة. وهذا مايؤكد ضرورة التحلي بالتعامل مع الشبكة العنكبوتية بفكر نقدي يقظ للتمييز بين الحقيقة والزيف، وبين المعلومة والدعاية.
و ان موريتانيا في السياق الإقليمي القائم بتوتره وتحدياته كانت ولاتزال مصممة علي اليقظة والمراقبة، و تواصل قواتها المسلحة وقوات أمنها مهامها بثبات للدفاع عن الحوزة الترابية وضمان أمن المواطنين.



