كيف تناول الإعلام الفرنسي والإقليمي زيارة الرئيس الموريتاني لفرنسا؟

السلطة الموازية – حظيت زيارة الدولة التي أداها الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى فرنسا، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، باهتمام واسع في وسائل الإعلام الفرنسية والإقليمية، خاصة أنها تُعد أول زيارة دولة لرئيس موريتاني إلى باريس منذ عقود.
ورأت صحيفة ليبراسيون أن ماكرون يسعى إلى تعزيز علاقاته مع “أحد آخر حلفائه الموثوقين في منطقة الساحل”، مشيرة إلى وجود تعاون عسكري طويل الأمد بين البلدين، رغم أن موريتانيا لم تستضف قط قاعدة عسكرية فرنسية.
أما لوموند أفريك فاعتبرت أن موريتانيا باتت تقدم نفسها “كآخر حليف مخلص لفرنسا في الساحل”، في ظل القطيعة الدبلوماسية بين باريس وعدد من دول المنطقة مثل مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وتوتر علاقاتها مع تشاد.
ونقلت الصحيفة عن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تأكيده أن علاقته الشخصية مع ماكرون “ممتازة”، وأن الزيارة تعكس عمق الروابط بين البلدين وتلاقي مصالحهما.
بدوره وصف المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية العلاقات بين باريس ونواكشوط بأنها “نموذج لعلاقات هادئة بين فرنسا ومستعمرة سابقة”، معتبراً أن الغزواني يمثل حليفاً موثوقاً لفرنسا في منطقة شهدت تراجع نفوذها خلال السنوات الأخيرة.
من جانبها أشارت أفريكا نيوز إلى أن الزيارة تأتي في إطار التعاون الوثيق بين البلدين، خصوصاً في ملفات الأمن والهجرة، حيث تُعد موريتانيا شريكاً مهماً للاتحاد الأوروبي في مكافحة الهجرة غير النظامية.
أما فاينانشال أفريك فاعتبرت أن استقبال محمد ولد الشيخ الغزواني في باريس يعكس مكانة موريتانيا كشريك رئيسي في منطقة الساحل، مبرزة نجاحها في الحفاظ على الاستقرار واحتواء التهديدات الإرهابية، وهو ما يمنح العلاقات مع فرنسا طابع الشراكة لا التبعية.
وكان الرئيس ولد الشيخ الغزواني قد بدأ الأربعاء الماضي زيارة دولة إلى فرنسا، أجرى خلالها مباحثات مع الرئيس ماكرون حول العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية، قبل أن يعقدا مؤتمراً صحفياً مشتركاً من قصر الإليزيه أكدا فيه أهمية دور موريتانيا في استقرار منطقة الساحل.



