أخبار دوليةأخبار وطنيةمنوعات

موريتانيا: لجنة الحوار مع السلفيين توصي بالإفراج عمّن ثبتت توبتهم وانتفاء خطرهم.

السلطة الموازية – أوصت لجنة العلماء المكلّفة بالحوار مع سجناء قضايا “الغلو والتطرف” في موريتانيا بالإفراج عن السجناء الذين ثبتت توبتهم وانتفاء خطرهم، مؤكدة أن جولة الحوار الأخيرة أظهرت تراجع “الغالبية العظمى” من المعنيين عن أفكارهم السابقة.

وقالت اللجنة، في بيان صادر اليوم الاثنين، إن جلسات الحوار التي أجريت مع السجناء، وكان آخرها خلال شهر مارس الماضي، ركزت على تصحيح عدد من المفاهيم الدينية والفكرية المرتبطة بقضايا التكفير والحاكمية والخروج على الدولة.

وأضاف البيان أن عدداً كبيراً من السجناء أعلنوا توبتهم “عن قناعة تامة”، مشيراً إلى توثيق ذلك من خلال بيانات مكتوبة وتسجيلات مرئية، وهو ما اعتبرته اللجنة دليلاً على نجاعة المقاربة القائمة على الحوار والإقناع في معالجة مظاهر التطرف.

وأوضحت اللجنة أن مهمتها تأتي بتكليف من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وبإشراف جهات مختصة، وتهدف إلى تقييم أوضاع السجناء ورصد تطور مواقفهم الفكرية، تمهيداً لإدماج من تتوفر فيهم الشروط ضمن برامج إصلاح وإعادة تأهيل متعددة الجوانب.

وفي ختام بيانها، دعت اللجنة إلى ترسيخ نهج الحوار كآلية دائمة لمعالجة الانحرافات الفكرية، واقترحت إنشاء هيئة أو مركز متخصص يتولى هذا الدور بشكل مستمر.

كما شددت على ضرورة الإفراج عن كل من “ثبتت توبته وزال خطره”، معتبرة أن ذلك ينسجم مع الأحكام الشرعية في حالات الخروج المتأول، حيث لا يُؤاخذ المعني بعد ثبوت تراجعه عن أفكاره السابقة.

وتضمنت التوصيات كذلك الدعوة إلى تعزيز الالتزام الديني وتطبيق القوانين المستمدة من الشريعة، باعتبار ذلك عاملاً أساسياً في تعزيز الأمن والاستقرار.

وجاء صدور البيان عقب استقبال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لأعضاء اللجنة في القصر الرئاسي بنواكشوط يوم 16 مارس الماضي، حيث عرضت اللجنة نتائج جولتها الأخيرة من الحوار مع السجناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى