صندوق النقد الدولي يوافق على صرف 50 مليون دولار لموريتانيا لدعم الإصلاحات وتعزيز الصمود الاقتصادي

السلطة الموازية
أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، اختتام مجلسه التنفيذي للمراجعة الرابعة لاتفاقيتي “تسهيل الائتمان الممدد” و”تسهيل الصندوق الممدد” الخاصة بموريتانيا، إلى جانب المراجعة الثالثة في إطار “تسهيل المرونة والاستدامة”، وهو ما يمهّد لصرف فوري بقيمة 49.8 مليون دولار أمريكي لصالح البلاد.
وأوضح الصندوق، في بيان نُشر على موقعه الإلكتروني، أن 8.9 مليون دولار من المبلغ ستُقدَّم عبر “تسهيل الائتمان الممدد”، بينما تُصرف 40.9 مليون دولار في إطار “آلية الاستجابة السريعة”.
وأشار البيان إلى أن البرامج الموقعة تهدف إلى تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، وتحسين أطر السياسات الاقتصادية الكلية، ودعم النمو المستدام، بما يتماشى مع أولويات موريتانيا في مجالات المناخ، وتنمية رأس المال البشري، ومحاربة الفقر.
وأكد الصندوق أن الاقتصاد الموريتاني أبدى مرونة ملحوظة رغم تصاعد التحديات العالمية والمخاطر الأمنية الإقليمية، لافتًا إلى أن النمو الاقتصادي تباطأ قليلًا إلى 5.2% في عام 2024، مع توقعات بمواصلة النمو الإيجابي على المدى المتوسط، مدفوعًا بالاستثمار في البنية التحتية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وقال كنجي أوكامورا، نائب المدير العام ورئيس المجلس التنفيذي للصندوق بالنيابة، إن البنك المركزي الموريتاني بدأ في خفض أسعار الفائدة مع تراجع معدلات التضخم، مشيرًا إلى أن تطوير أدوات السياسة النقدية يسهم في تثبيت توقعات التضخم ودعم سوق الدين المحلية.
وأضاف أوكامورا أن تعميق سوق الصرف الأجنبي سيُعزز مرونة سعر الصرف أمام الصدمات الخارجية، مؤكدًا أن تحسين متانة القطاع المصرفي يتطلب مراقبة مستمرة للقطاع المالي وتطبيقًا صارمًا للوائح الاحترازية.
ويهدف “تسهيل الصندوق الممدد” إلى مساعدة الدول التي تواجه اختلالات هيكلية متوسطة الأجل في ميزان المدفوعات، عبر برامج تمتد لفترات أطول وتوفر آليات دعم أكثر مرونة، تُساعد على تنفيذ إصلاحات هيكلية تُعزز الاستقرار والنمو على المدى البعيد.



