رئيس أرباب العمل: المنتدى الاقتصادي الموريتاني الجزائري فرصة لترجمة الإمكانات الجزائرية إلى شراكات فعلية

نواكشوط- السلطة الموازية
قال رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، إن المنتدى الاقتصادي الموريتاني الجزائري يمثل فرصة حقيقية لتحويل الإمكانات الصناعية والتقنية الكبيرة التي تمتلكها الجزائر إلى شراكات استثمارية ملموسة، مشيرًا إلى أن حجم التعاون الحالي لا يزال دون مستوى الطموحات.
ودعا ولد الشيخ أحمد رجال الأعمال الجزائريين إلى استكشاف الفرص الواعدة التي تزخر بها موريتانيا في مجالات الطاقة الخضراء، الزراعة، والصيد، مؤكداً استعداد الاتحاد لتذليل كافة العقبات أمام الشركات الجزائرية، وتوفير الظروف الملائمة لنجاح الشراكات الثنائية. كما عبّر عن أمله في أن تشكل الزيارة المرتقبة لوفد رجال الأعمال الموريتانيين إلى الجزائر في يونيو المقبل، نقلة نوعية في مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين.
جاءت هذه التصريحات خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي الموريتاني الجزائري، المنعقد في نواكشوط على هامش النسخة السابعة من معرض المنتجات الجزائرية، بحضور ممثلين عن مجلس رجال الأعمال بين البلدين، وعدد من الشركات الخاصة.
من جانبه، أكد وزير التجارة الداخلية وترقية الصادرات وضبط السوق الجزائري، السيد طيب زيتوني، أن موريتانيا تُعد عمقًا استراتيجيًا وبُعدًا أمنيًا للجزائر، وليست مجرد سوق لتصريف المنتجات، بل شريك يعكس مستوى العلاقات التاريخية والتكافؤ بين البلدين.
وأشار الوزير الجزائري إلى أن بلاده تعمل على تعزيز الربط الجوي بين البلدين، وإرساء آلية للتقييم الدوري للعلاقات التجارية والاستثمارية بين رجال الأعمال الموريتانيين والجزائريين، بما يعزز فرص التكامل الاقتصادي، مؤكدًا تطلع الجزائر لأن تكون الوجهة السياحية الأولى للموريتانيين.
وشدد زيتوني على أهمية التكامل في مجالات الصناعات الغذائية، والسياحة العلاجية، ومواد البناء، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، معتبرًا أن موريتانيا تشكل بوابة طبيعية إلى سوق غرب إفريقيا التي تضم نحو 300 مليون مستهلك.
وأكد في ختام كلمته عزم الجزائر على ترجمة الروابط الأخوية إلى مشاريع تنموية فعلية، مشيرًا إلى الطريق قيد الإنجاز بين تيندوف والزويرات بوصفه نموذجًا عمليًا لهذا التوجه.





