موريتانيا تعتمد مرسومًا جديدًا ينظم شروط منح وتجديد وسحب البطاقة الصحفية

نواكشوط – السلطة الموازية
صدقت الحكومة الموريتانية خلال اجتماعها الأسبوعي، اليوم الأربعاء، على مشروع مرسوم يحدد شروط منح البطاقة الصحفية وتجديدها وتعليقها وسحبها، بالإضافة إلى مدة صلاحيتها، وذلك تطبيقًا لأحكام المادة العاشرة من القانون رقم: 2024–012، المتعلق بالصحفي المهني.
وأكد البيان الصادر عقب اجتماع مجلس الوزراء أن المرسوم الجديد يعكس التزام السلطات العمومية بتطوير الحقل الإعلامي الوطني، من خلال ترسيخ ممارسة مهنية مؤطرة، وتحديد معايير واضحة للانتساب إلى المهنة، بما يضمن للصحافة الوطنية أداء دورها في خدمة المصلحة العامة ضمن الأطر القانونية والأخلاقية.
وأوضح وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أن هذا المرسوم يُعد نقلة نوعية نحو تنظيم قطاع الإعلام، ويوفر آلية مهنية واضحة لضبطه بعد سنوات من غياب المرجعية المؤسسية.
وأشار الوزير إلى أن المرسوم استجاب لمطلب قديم ومتجدد من العاملين في القطاع، ويجسد انفتاحًا أكبر في إطار تعزيز الحريات، وترسيخ دولة القانون، وترقية المهنية والشفافية داخل الجسم الصحفي.
وبخصوص معايير الحصول على البطاقة الصحفية، أوضح ولد مدو أنها تشمل:
• الحصول على شهادة جامعية متخصصة في الإعلام مع سنتين من الخبرة المهنية؛
• أو شهادة جامعية غير متخصصة (ثلاث سنوات بعد البكالوريا) مع أربع سنوات من الخبرة؛
• أو خبرة مهنية موثقة لا تقل عن ثماني سنوات، مع إنجاز 12 مادة إعلامية سنويًا، وحضور ثلاث دورات تدريبية معتمدة.
كما حدد المرسوم صلاحية البطاقة بسنتين، على أن تصدر بأربعة أنواع: بطاقة الصحفي المهني المستقل، المتدرب، المعتمد، والشرفي (لمن لم يعد يمارس المهنة).
وأوضح الوزير أن الخصائص التفصيلية للبطاقات ستحدد لاحقًا بمقرر يصدر عن الوزير المكلف بالاتصال.
وشدد ولد مدو على أن المرسوم حدد أيضًا موانع منح البطاقة، وتشمل الإخلال بالقانون، وانتهاك أخلاقيات المهنة مثل نشر الكراهية، أو المس بالوحدة الوطنية، أو التورط في ممارسات كالرشوة والقذف وترويج الأخبار الزائفة.
وسيُعهد بمنح البطاقة إلى لجنة متعددة القطاعات تضم ممثلين عن السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، والهيئات الصحفية، ووزارة الاتصال، وخبراء مستقلين وتجتمع اللجنة سنويًا لدراسة الطلبات، وكل أربعة أشهر للنظر في الطعون.



