
يرسم وجه بيات اخويه ملامح وطن مرسومة بوجع على محيا هذا الفنان ؛الذي يمنحنا ضحكة صافية في بحر الدموع الذي نتخبط فيه منذ سنوات الجفاف وحتى اليوم.
في الموسم الدرامي الجاري؛ يتقمص بيباتو دور ” وگاف” استثنائي قريب من الزبناء ودونجوان وبسيط في الوقت نفسه كأغلب زملاء مهنته
لا يلعب بيبات أدوارا تمثيلية في أعماله الدرامية؛ بل يتقمص بكل بساطة شخصيات عرفها في مسار حياته العادية كحياة أغلب الموريتانيين.
وبدون تكلف ولا استجداء؛ يرحل بنا بيات بكل حب إلي سماء الإبداع الفني بكل يُسر وعفوية وإبهار .
في جميع أدواره يظل ابيبات متمسكا بتيمة الإبداع التي ميزته منذ دخل على تاريخنا الفني في أول اشتباك له مع واقعنا الدرامي المربك.تيمة التقمص .
ظل طيلة هذه السنوات هو هو؛ لم يقنعنا بغير ما يبدو عليه في الواقع
رجل من أعماق الشرق الموريتاني؛ يستغرب بصدق، وينزعج بحرقة تنتاب لغته وأحباله الصوتية حين يُعامل بطريقة لا تعجبه.
وحين يُنكت تلسعك حرقة ” ايفيهاته” المسكوكة للتو؛ إنه شخص لا تُحتمل حفته؛ سقط سهوا من أحد روايات ” ميلان كونديرا”.
أنا أحب تمثيل الفنان ابيبات اخويه …روحه المرحة وذكائه الاجتماعي الذي يستمد منه كوميديا الموقف الخاصة به.
يروق لي محياه الذي يشبه نصف ملامح الشعب الموريتاني ونصف سحنات نخبته قبل أن تُحسن المكملات الغذائية ومذكرات التعيين وعقود التراضي ملامحهم ليصبحوا أكثر مدنية مما كانوا عليه !!.
لا يغالطك الفنان ابيات …يصدمك بعفويته أحيانا؛ صحيح !.
ويذكرك بمنطق “أهل لخبام” الذي نعتقد أنه متخلف وأننا تجاوزناه .
فى كل أعماله يبدو واحدا منا بفضافته العادية وقميصه المخطط صاحب القياس المريح والذي يخلو من أناقة متكلفة؛ لا تتماشى مع سنه ولا نوع كدحه الطيب وابتساماته ، التى يمنحها لنا دون منِ ولا أذى .
وفى خرجاته الصحفية ومقابلاته
لا يختلق بيبات قصصا فانتازية عن طفولة سعيدة فى المدينة؛ إنه صريح ومباشر كفواتير المياه والكهرباء ….فقد أخبرنا ذات لقاء متلفز أنه دخل العاصمة قادما من مسقط رأسه فى حوض شاحنة ووصف لنا انبهاره الأولي بالعاصمة قبل أن يشاهدها على حقيقتها
من حق الفنان ابيبات وزملائه الحصول هلى تأمين صحي ضد أمراض الوجع اليومي والفاقة التى تُفسد كل فن وكل إبداع.
من حقهم علينا أن يتقاضوا رواتب تمنحهم امانا حياتيا ومن حق أبنائهم التمتع بالحصول على تقاعد مريح بعد طول عمر لآبائهم الذين منحونا كل هذا الحبور والمتعة الخالصة.
تحية للفريق الفني الذي أطر وأشرف على أعمال الفنان ابيبات ورفاقه .
شكرا لكم لأنكم استطعم أن تنجحوا في رسم البسمة على وجوهنا المتعبة من انتظار تصدير أول شحنة غاز يتأخر كل عام كوعد زواج من حبيب غير جاد.
شكرا بيبات بعدد من أضحكتهم في باصات الجامعة وفي طوابير نتائج كشف فحوصات الدم في الصداقة والشيخ زايد .



