موريتانيا: عهد جديد من السيادة الاقتصادية والتوازنات الإقليمية تحت القيادة الحكيمة
سيد إبراهيم باب مين

في خطوة تاريخية تُعيد رسم معالم الاقتصاد الوطني وتعيد بناء موازين القوى الإقليمية، أعلنت موريتانيا عن تصدير أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال من حقل “السلحفاة آحميم الكبير”.
هذا الإنجاز العملاق ليس مجرد عملية تجارية، بل هو بيان سياسي واقتصادي يشكل منعرجا لعصر جديد من التنمية الشاملة والاستقلال الطاقوي.
وفي قلب هذا الإنجاز يقف دور القيادة الحكيمة والراشدة لرئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي أرشد البلاد برؤية استراتيجية بعيدة المدى لتفعيل الإمكانات الوطنية وتحقيق التوازن في مجال الطاقة الإقليمي والدولي.
لقد وضعت الحكومة الموريتانية رؤية متجددة وطموحات لا تعرف الحدود، خطة محكمة لتحويل موريتانيا من اقتصاد ريعي يعتمد على تصدير المواد الخام إلى اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
ففي ظل التحديات العالمية والتقلبات في أسواق الطاقة، يُمثل تصدير الغاز الطبيعي استراتيجية تسعى الدولة من خلالها إلى استثمار العائدات في مشاريع البنية التحتية الحيوية، وتعزيز قطاعات التعليم والصحة والصناعة بما يضمن استدامة التنمية ونمو الدخل الوطني.
يلعب رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني دورًا محوريًا في هذا التحول التاريخي، إذ يُعد رمزًا للقيادة الرشيدة التي جمعت بين الحكمة والرؤية الثاقبة.
فمن خلال مواقفه الصارمة والتزامه بمبادئ الشفافية والحكم الرشيد، استطاعت الحكومة أن تتخذ قرارات استراتيجية حاسمة تضمن استغلال الثروة الغازية بما يعود بالنفع على مختلف فئات المجتمع.
إن دخول موريتانيا إلى نادي مصدري الغاز الطبيعي المسال يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية ملحوظة، حيث تتنافس القوى الإقليمية والدولية على السيطرة على موارد الطاقة.
هذا الإنجاز يعيد رسم موازين القوى في غرب إفريقيا، حيث يُضاف إلى معادلة الطاقة لاعب جديد يتمتع بموارد هائلة ورؤية استراتيجية واضحة من حيث التحالفات الاستراتيجية و مواجهة التحديات:
يمثل تصدير الغاز الطبيعي المسال خطوة فاصلة في التحول الاقتصادي بحيث يضمن المزيد من الاستثمار في البنية التحتية الحيوية، وتعزيز رأس المال البشري، وتنويع مصادر الدخل لتشكيل نموذج تنموي متكامل يستند إلى موارد طبيعية مدارة بحكمة وخبرة.
إن الحكمة في إدارة هذه الثروة تكمن في رؤية شاملة تدعم الاستقرار الاقتصادي، وتُعزز من القدرة على مواجهة التقلبات العالمية ليكون الإعلان عن انطلاقة جديدة تحت القيادة الراشدة لفخامة رئيس الجمهورية تتجه بموريتانيا نحو مستقبل يعكس طموحات شعبها في بناء دولة مستقلة وقوية تسهم بفاعلية في رسم ملامح الاقتصاد الإقليمي والدولي.



