آراء

تعمير المدن – التآزر: الحلم الذي أصبح واقعًا

حانه الشيخ ماء العينين / رئيسة حركة الجيل الثالث

ليس مجرد مشروع، ليس مجرد خطة حكومية. إنه لحظة فاصلة في تاريخ موريتانيا. إنه دليل حي على أن السياسة ليست وعودًا فارغة، بل التزام وعمل وإنجاز.

اليوم، لا نتحدث عن أفكار أو خطابات. اليوم، نتحدث عن واقع جديد يتجسد أمام أعيننا. مدن كانت مهمشة أصبحت تنبض بالحياة، أسر كانت تعيش تحت خط الفقر أصبحت تجد الأمن والكرامة، و869,841 مواطنًا باتوا جزءًا من تحول غير مسبوق في بلدنا.

هل يشعر الجميع بوجود التآزر؟ لا، وهذا طبيعي.

فالأشخاص الميسورون قد لا يرون أثره في حياتهم اليومية، وكذلك الموريتانيون الذين يعيشون في الخارج، في ظروف أفضل، بعيدًا عن المعاناة اليومية لآلاف الأسر هنا. ولكن هل يعني هذا أن التآزر لا يُحدث فرقًا؟ لا، بل يعني فقط أنه ليس موجهًا لمن لم يعرفوا الحاجة، بل لأولئك الذين انتظروه طويلًا. لمن لم يكن لديهم سقف يحميهم، لمن عاشوا في ظروف لا تليق بكرامة الإنسان.

لمن يشككون، لمن ينتقدون، لمن يزايدون، ماذا يمكنكم أن تقولوا اليوم؟

هل ستنتقدون بناء مساكن لآلاف الأسر؟

هل ستنتقدون مساعدة 140,878 عائلة كانت بحاجة إلى الأمل قبل أن تكون بحاجة إلى المال؟

هل ستنتقدون رؤية الفقراء ينهضون ليصبحوا قادرين على بناء مستقبلهم بأنفسهم؟

أنا لا أتحدث كسياسية فحسب، بل كمواطنة قبل كل شيء، مواطنة فخورة بأنها راهنت على الرئيس الذي لم يخذل شعبه، على المشروع الذي لم يكن شعارًا انتخابيًا بل تحولًا حقيقيًا.

تحية تقدير لفخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، تحية للحكومة التي جعلت هذا ممكنًا، تحية لكل من يعمل ليل نهار داخل التآزر ليصنعوا الفرق.

أما السياسيون الشعبويون، فلِمَ هذا الصمت؟

لماذا لا تعترفون بوضوح أن هذا المشروع إنجاز تاريخي؟ لماذا لا تتحلون بالقليل من النزاهة وتفرحون لما يفرح به الشعب؟

لماذا كل هذا التردد في الإشادة بما لا يُنتقد؟ أم أنكم لا تعرفون كيف تكونون صادقين حتى حين يكون الصدق هو الخيار الوحيد؟

شكراً Taazour – التآزر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى