موريتانيا والولايات المتحدة: 64 عامًا من الشراكة الدبلوماسية والتعاون الاستراتيجي

شهدت العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والولايات المتحدة الأمريكية تطورًا مستمرًا منذ اعتراف واشنطن باستقلال موريتانيا في 28 نوفمبر 1960، كأول دولة تقدم على هذه الخطوة، حيث وجّه حينها الرئيس دوايت د. أيزنهاور رسالة تهنئة إلى الوزير الأول المختار ولد داداه.
وقد بدأت العلاقات الدبلوماسية رسميًا في نفس اليوم، مع اعتماد السفير هنري س. فيلارد سفيرًا مقيمًا في داكار ومعتمدًا لدى نواكشوط.
وفي 14 يوليو 1962، افتتحت السفارة الأمريكية في العاصمة الموريتانية، وتم تعيين ويليام ل. إيغلتون قائمًا بالأعمال مؤقتًا.
عرفت العلاقات فتورًا بعد قطعها في 7 يونيو 1967 على خلفية حرب يونيو العربية الإسرائيلية، لكنها استُؤنفت لاحقًا في 22 ديسمبر 1969، وأُعيد فتح السفارة في 4 مارس 1970.
واليوم، تشهد العلاقات بين البلدين تطورًا ملحوظًا في مجالات متعددة، من أبرزها مكافحة الإرهاب، والأمن الغذائي، وتعزيز التجارة والاستثمار، ودعم حقوق الإنسان. وتضم السفارة الأمريكية في نواكشوط ممثلين عن وزارة الخارجية والدفاع، بالإضافة إلى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).
وتُعد موريتانيا شريكًا مهمًا في “مبادرة شراكة مكافحة الإرهاب عبر الصحراء” (TSCTP)، حيث تستفيد من دعم أمريكي لتعزيز قدراتها الأمنية في مواجهة التحديات الإقليمية.
وتتطلع موريتانيا إلى ترسيخ شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة تقوم على تنمية اقتصادية شاملة، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وخدمة أهداف التنمية الوطنية.



