موريتانيا تجدد التزامها باتفاقية اليونسكو لتعزيز تنوع التعبير الثقافي وتستعرض إنجازاتها النوعية أمام مؤتمر باريس

باريس، 18 يونيو 2025 – السلطة الموازية
أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، خلال مشاركته في الدورة العاشرة لمؤتمر أطراف اتفاقية 2005 لليونسكو، التزام موريتانيا الراسخ بحماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي، مشددًا على مركزية الثقافة في المشروع المجتمعي لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
وفي كلمة ألقاها أمام المشاركين في المؤتمر المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس بين 18 و20 يونيو، أعرب الوزير عن اعتزاز موريتانيا بانخراطها الفاعل في تنفيذ مضامين الاتفاقية، منوهًا بأن اللحظة الدولية الراهنة تتطلب مزيدًا من التضامن الثقافي، في ظل ما يواجهه التنوع من تحديات رقمية واقتصادية وبيئية متسارعة.
واستعرض الوزير أبرز المحطات التي شهدتها الساحة الثقافية الوطنية في هذا السياق، من أبرزها تسجيل “المحظرة”وملحمة “سامبا غلاديو” ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، إلى جانب الاعتراف باللغة السوننكية كلغة عابرة للحدود، واعتماد يوم وطني للتنوع الثقافي يُحتفى به سنويًا في فاتح مارس.
كما أشار إلى الانطلاقة الفعلية للبحث الأركيولوجي في مواقع أثرية كبرى مثل أزوكي، كومبي صالح، وأوداغست، في تأكيد على أن التنوع الثقافي الموريتاني ليس مجرد ماضٍ محفوظ بل هو حاضرٌ نابض ومستقبل واعد.
وأوضح معالي الوزير أن الحكومة شرعت، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس، في تعزيز حضور اللغات الوطنية (البولارية، السوننكية، الولفية) داخل المنظومة التربوية، وتوسيع نطاق الإعلام العمومي متعدد اللغات، وتأسيس متاحف جهوية تعبّر عن ثراء الموروث الثقافي لمختلف مناطق البلاد.
وفي إطار البنية التحتية الثقافية، تحدث الوزير عن مشروعي الحي الثقافي وقصر الثقافة في نواكشوط، إلى جانب برامج دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وإنشاء دار وطنية للمخطوطات، والقرية التراثية، التي ستمثل فضاءً تفاعليًا لعرض الحياة التقليدية الموريتانية.
ولم يغفل الوزير في كلمته دور المجتمع المدني الثقافي، حيث أكد على انخراط الجمعيات والنقابات والمبادرات الشبابية في بلورة السياسات وتتبع تنفيذها، مشيرًا إلى العمل الجاري على إعداد مرسوم جديد ينظم الإذاعات والتلفزيونات الجمعوية، ضمن جهود تعزيز الإعلام الثقافي الحر.
وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أهمية الشراكة مع منظمة اليونسكو، التي ظلت حليفًا استراتيجيًا لموريتانيا في مجالات التراث، والتنوع، والسياسات الثقافية، داعيًا إلى ترجمة اتفاقية 2005 إلى ممارسات دولية عادلة تحفظ للثقافات خصوصيتها وتضمن لها فضاءً منصفًا للظهور والتطور.




