بيان وبيان مضاد في السنغال.. هل هي بوادر أزمة داخل الائتلاف الحاكم أم مظهر من مظاهر الديمقراطية؟

السلطة الموازية- أثار تبادل البيانات بين الرئيس السنغالي بصيرو ديوماي فاي وحزب “باستيف” جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت البلاد أمام بداية أزمة داخل التحالف الحاكم، أم أن الأمر يعكس ديناميكية ديمقراطية طبيعية.
ففي بيان وقّعه باسمه، أعلن الرئيس فاي إقالة عيساتا مبودج من رئاسة ائتلاف “ديوماي رئيساً”، الذي كان قد تشكّل خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، مبرراً قراره برغبته في “إعادة تنشيط الائتلاف وجعله أكثر فاعلية وتنظيماً وأداءً في خدمة المشروع المشترك”، ومعلناً تعيين ٱمناتا توري خلفاً لها.
غير أن حزب “باستيف”، الحاكم، سارع إلى الرد ببيان مضاد أكد فيه أن الرئيس فاي لا يملك صلاحية إقالة مبودج، معتبراً أنه “ليس رئيساً للائتلاف، وإنما مجرد مرشح ترشح باسمه”، معلناً في الوقت ذاته عدم اعترافه برئاسة ٱمناتا توري، ورفضه العمل معها “لاختلاف القيم والمبادئ”.
واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على عزمه مواصلة بناء الائتلاف برئاسة عيساتا مبودج، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التجاذب داخل الساحة السياسية السنغالية، بين مؤسسات الدولة والحزب الذي أوصل الرئيس إلى الحكم.




