أخبار دوليةأخبار وطنيةمال و أعمالمنوعات

انطلاق منتدى الأعمال الموريتاني-الأمريكي لبحث فرص الاستثمار وبناء شراكات اقتصادية

السلطة الموازية – أشرف وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، اليوم الاثنين في نواكشوط، على انطلاق أعمال منتدى الأعمال الموريتاني-الأمريكي، بمشاركة وفد أمريكي رفيع يضم رجال أعمال وممثلي عدد من الشركات والمؤسسات الاقتصادية.

ويهدف المنتدى إلى استكشاف الفرص الاستثمارية في موريتانيا، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، وبناء شراكات مستدامة بين القطاع الخاص في البلدين.

وفي افتتاح المنتدى، رحب وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية بالوفد الأمريكي، معتبرا أن الزيارة تشكل فرصة للاطلاع عن قرب على التحولات الاقتصادية والتنموية التي تشهدها موريتانيا، وتعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

واستعرض الوزير الإصلاحات التي تنفذها الحكومة لتحسين مناخ الأعمال وتعزيز الأمن القانوني للاستثمار، مشيرا إلى فرص واعدة في قطاعات المعادن والطاقة والصناعات الغذائية والصيد والزراعة، إلى جانب الاقتصاد الرقمي والخدمات اللوجستية.

وأكد أن الرؤية التنموية لموريتانيا تقوم على تحويل موارد البلاد إلى قيمة مضافة محلية، من خلال تطوير الصناعات التحويلية ونقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية.

وثمّن الوزير قرار الكونغرس الأمريكي تمديد العمل بقانون النمو والفرص الاقتصادية في إفريقيا «أغوا» (AGOA) حتى نهاية عام 2028، معتبرا أنه يعزز فرص وصول الصادرات الموريتانية إلى السوق الأمريكية معفاة من الرسوم الجمركية.

 

من جانبه، أكد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، أن الوفد الأمريكي يمثل، من حيث الحجم ومستوى التمثيل، أكبر بعثة تجارية أمريكية تزور موريتانيا.

وأشاد بجهود مجموعة «واشنطن إنسايت»، برئاسة الدكتور إسماعيل شيخون، في تنظيم الزيارة، التي تأتي استكمالا للزيارة التي قام بها وفد من رجال الأعمال الموريتانيين إلى واشنطن.

وأوضح أن موريتانيا تشكل وجهة للاستثمار بفضل ما تتمتع به من استقرار سياسي ومؤسسي، وموقع جغرافي يجعلها نقطة وصل بين شمال وغرب إفريقيا.

وكشف عن مصادقة السلطات الموريتانية على منح رجال الأعمال الأمريكيين تأشيرات متعددة الدخول تصل صلاحيتها إلى خمس سنوات، بهدف تسهيل تنقلاتهم وتعزيز التواصل والاستثمار بين البلدين.

وشدد على أن القطاع الخاص الموريتاني أصبح شريكا في المبادرة وتصميم وتنفيذ المشاريع الكبرى، داعيا إلى إقامة شراكات متوازنة تحقق المصالح المشتركة.

 

بدورها، أكدت القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة بنواكشوط، كورينا ر. ساندرز، أن توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين يمثل أولوية للسفارة، مشيرة إلى أن الشركات الأمريكية لا توفر رأس المال فحسب، بل تجلب أيضا التكنولوجيا والخبرات والمعايير المتقدمة في مجالات الإدارة والشفافية.

وقالت إن تعزيز التعاون من شأنه الإسهام في خلق فرص عمل جديدة، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، ودعم الازدهار المشترك.

 

من جهته، أكد المدير العام لوكالة ترقية الاستثمارات في موريتانيا، التاه أحمد مولود، أن موريتانيا تمثل بوابة أطلسية نحو إفريقيا، بحكم قربها من أوروبا واتصالها بخطوط الملاحة العالمية.

وأشار إلى أن الاستقرار المؤسسي يمثل أحد أسس ثقة المستثمرين، خاصة في الاستثمارات طويلة الأمد، مستعرضا استراتيجية الوكالة لتحويل الموارد الوطنية، وفي مقدمتها الغاز والمعادن والزراعة والثروة الحيوانية، إلى قيمة مضافة من خلال تطوير المشاريع والتصنيع والاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الحديثة.

وفي مداخلته، استعرض رئيس المنظمة الأمريكية الخاصة المتخصصة في الشؤون الاستراتيجية والدبلوماسية الاقتصادية، أوسكار راحم، منهجية المنظمة في دعم المشاريع والاستثمارات، موضحا أنها تعمل على إنشاء أنظمة بيئية متكاملة للمشاريع، من خلال ربط كل مشروع بالولاية الأمريكية الأكثر خبرة في المجال المعني.

وأعرب عن أمله في أن تتحول موريتانيا إلى نموذج للتعاون الاقتصادي والاستثماري في القارة الإفريقية، على أساس شراكات تحقق المنفعة المتبادلة.

 

من جانبه، دعا نائب رئيس مجلس الأعمال الموريتاني-الأمريكي، سيدي محمد ولد كاعم، إلى الانتقال من مفهوم الاستثمار القائم على تكوين المحافظ الاستثمارية إلى شراكات فعلية تدمج القدرات والخبرات الأمريكية بالكفاءات والإمكانات المحلية.

وقال إن نجاح المنتدى يقاس بما يفضي إليه من عقود ومشاريع وفرص عمل، وليس بعدد الاجتماعات أو بطاقات التعارف المتبادلة.

واختُتمت الكلمات الرسمية بمداخلة رئيس مجموعة «واشنطن إنسايت»، الدكتور إسماعيل شيخون، الذي وصف المنتدى بأنه بداية فصل جديد في العلاقات التجارية والاقتصادية بين موريتانيا والولايات المتحدة.

وأشاد بمشاركة شركات أمريكية قادمة من ولايات كاليفورنيا ويوتا وتكساس ونبراسكا وأركنساس، موضحا أن البعثة تهدف إلى عقد لقاءات أعمال مباشرة تفضي إلى توقيع مذكرات تفاهم وإطلاق مشاريع مشتركة، خاصة في مجالات الطاقة والزراعة والتحول الرقمي والتجارة الإلكترونية.

وأكد أن الهدف يتمثل في بناء جسر اقتصادي متين ومستدام بين البلدين، بما يفتح آفاقا جديدة للتعاون بين موريتانيا والولايات المتحدة.

وعلى هامش افتتاح المنتدى، وقع النائب الأول لرئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد الأفضل ولد بتاح، ورئيس مجموعة «واشنطن إنسايت»، الدكتور إسماعيل شيخون، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين رجال الأعمال في البلدين وفتح آفاق جديدة للشراكة والاستثمار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى