آراءمنوعات

ما الفرق بين مقال كتبه معالى الوزير الحسين ولد أمدو وبين مقال كتبته أنا.

سيد محمد الإمام: كاتب صحفي

يقال قديما ان كلام الملوك ملوك الكلام لكنها حكمة لم تعد تصلح لهذه العصر الذي تتحرك فيه الدولة كلها من اجل ان تقنع دهماء الفيسبوك بأن رئيسا  عظيما كمحمد ولد الشيخ الغزواني هو رئيس عظيم، وبأن انجازاته هي انجازاته بالفعل، وبأنه لم يتضعضع اثناء المؤتمر الصحفي ولم يتزعزع ، كما ادعى واحد من “امكاطيع انعايل” الفيسبوكيين وانه عكس ما قال انصار عزيز يمكنه ان يستمر ساعات امام الصحافة .

ما الفرق بين تدوينة يدونها معالي الوزير الأول وتدوينة اكتبها انا في هذا العصر الذي  يمكن فيه لبائع ملابس مستعملة نصف أمي  ان يضاهي المازني والعقاد بلاغة وإقناعا  بواسطة الذكاء الصناعي .

ايكم يعرف اسم رئيس ضعيف ضمن تجربته مرافقة الرؤساء ثم ازاحتهم بالإنقلابات وقيادة المشاة والدروع والمخابرات والجيوش ثم التربع على وزارة الدفاع قبل نيل ثقة الأمة جمعاء.

ايكم يعرف اسم رئيس ضعيف يحتاج التسويق وتزكية اهليته من اتباعه ، ملك رقابكم لمأموريتين متتاليتين كتم فيهما اصوات المعارضين ووضع الجبابرة في السجون وواحه الأوبئة والأزمات الدولية بأقل الخسائر  .

هل وقعتم في فخ شيطان ما ، وبدأتم في تفكيك صورة رجل كيس حازم ، قوام توجس اعداءه منه هو غموضه ، فجأتم انتم لتقولوا للناس انه لم يتضعضع ولم يتأوأو امام بضعة وتسعين مدونا ونيف من الصحفيين .

ان للإعلام في هذا الزمن قواعد مثل تلك التي كانت تحكم المدائح قديما حين قال ابو تماما يمدح الخليفة :

أقدام عمر في سماحة حاتم *في حلم أحنف في ذكاء اياس غضب  يعقوب ابن اسحاق وقال  ناقدا : إن الأمير فوق ما وصفت، ولم تزد على أن شبهته بأجلاف العرب، فمن هؤلاء الذين ذكرتهم؟ وما قدرهم؟” ليعتذر بالبيتين الشهيرين

لا تنكروا ضربي له من دونه

مثلا شرودا في الندى والباس

فالله قد ضرب الأقل لنوره

مثلاً مـن المِشكـاة والنبراس

لكن البعض الآن يمدح الرئيس بصفاة الإنسان السوي العادي ، يقول بملئ فيه ان الرئيس لم يفزع من الصحفيين ، يا للروعة لقد كان صامدا ومتماسك ، ماهذا يا جماعة الخير ؟؟؟ ، يا جماعة انتم تتصرفون وانتم تحت تأثير ضغط غوغاء الفيسبوك تماما ، انتم تردون عليهم حرفيا ، الند للند !!! ، وعلى ماذا ؟ على اتهامات من قبيل الرئيس نائم ، الرئيس مغيب ، الرئيس لا يمكنه المواجهة ، ما هذا ؟؟؟ حقا ما هذا ؟؟؟؟ بأي منطق ؟

الرئيس الذي لا يمكن لمستشعرات السياسيين ان يتنبؤوا بخطوته القادمة ، الرئيس الذي لا يعرف المحيطين به ما دلائل غضبه ولا ما أمارات رضاه ، الرئيس الذي انتزع من قيصر امريكا اترمب جملة: (انت سيد محترم بالمناسبة ) ، اعتقد انه من الحكمة ترك الرئيس فالأغلبية الصامة تجده اهل للثقة ومؤتمن على حكم البلاد ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم   .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى