النائب ولد محمد الحسن من جنيف: “غزة تكشف عورات النظام الإنساني الدولي وتضع القانون الدولي في قفص الاتهام”

السلطة الموازية – جنيف – ألقى النائب البرلماني عن دائرة آكجوجت، سيد أحمد محمد الحسن، مداخلة خلال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة هذه الأيام في جنيف – سويسرا، دعا فيها إلى احترام القانون الدولي الإنساني ودعم العمل الإنساني في مناطق النزاعات والحروب، مؤكداً أن الواقع العالمي اليوم يتطلب “صحوة قانونية وأخلاقية جادة” تعيد الاعتبار للإنسان وكرامته.
واستهل النائب مداخلته بنقل تحيات الجمعية الوطنية الموريتانية وشكر القائمين على تنظيم المؤتمر، مثمناً مستوى النقاشات الهادفة إلى بناء “عالم جديد تُدار فيه العلاقات بالقانون لا بالقوة، وتسوده العدالة وتصان فيه الكرامة الإنسانية من عبث الحروب”.
وفي حديثه عن الوضع في غزة، قال النائب إن ما يجري هناك “يضع القانون الإنساني الدولي في قفص الاتهام”، مشيراً إلى أن غزة ليست مجرد جغرافيا محاصرة، بل “مرآة تكشف زيف الشعارات الدولية وازدواجية المعايير”. وأضاف:
“حين تُقصف المستشفيات وتُدمر المدارس وتُستهدف قوافل الإغاثة والصحافة ولا يتحرك العالم إلا ببيانات جوفاء، ندرك أن الحديث عن القانون الدولي الإنساني ليس إلا كلمات تذروها الرياح”.
وأكد أن “الوقائع على الأرض تُظهر أن العدالة غائبة، وأن ما يسمى بالنظام الإنساني الدولي أصبح تحالفات تتقن صناعة الوهم بينما الحقيقة تُكتب بدماء الأبرياء”.
وجدد النائب التأكيد على موقف الجمهورية الإسلامية الموريتانية الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، قائلاً:
“لن يتحقق السلام في الشرق الأوسط ما لم تُصن كرامة الشعب الفلسطيني ويُمنح حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.
واختتم النائب مداخلته بالدعوة إلى أن تضطلع البرلمانات في العالم بدور فاعل في “دفع حكوماتها إلى احترام القانون الدولي الإنساني وتبني القيم التي تنادي بها الاتفاقيات الدولية، حتى لا تبقى هذه القيم مجرد شعارات بينما الواقع يناقضها”.



