تقرير الحوار الوطني يحذر من “هشاشة بنيوية” تهدد استقرار موريتانيا رغم مؤهلاتها الاقتصادية الواعدة

السلطة الموازية- حذّر التقرير النهائي للحوار الوطني في موريتانيا، الذي سلّمه منسق الحوار السيد موسى فال إلى رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، من وجود “عوامل هشاشة” متعددة تهدد الاستقرار النسبي الذي تعيشه البلاد، رغم ما تمتلكه من موارد اقتصادية واعدة.
وأوضح التقرير، أن أبرز هذه الهشاشات تتمثل في “تفاوتات اجتماعية عميقة، وقضايا وطنية غير محسومة تغذي عودة الخطابات الهوياتية والشعبوية، إلى جانب خلافات مستمرة حول بعض جوانب النظامين السياسي والانتخابي”.
وأشار إلى أن هذه العوامل “تسهم في تغذية حالة من الاستقطاب، وتؤدي بانتظام إلى توترات سياسية واجتماعية”، لافتًا إلى تحديات أخرى من قبيل “بطالة الشباب، وتأثير النزاعات الإقليمية، وتزايد حركات الهجرة”.
ورغم تأكيد التقرير على أن موريتانيا “ليست بلدًا في أزمة”، وأنها تنعم باستقرار “تحسدها عليه بلدان أخرى في المنطقة”، إلا أنه شدد على أن هذا الاستقرار “لا يمكن اعتباره مكسبًا نهائيًا”، في ظل استمرار عوامل الهشاشة البنيوية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه البلاد آفاقًا واعدة للتنمية المتسارعة، مدفوعةً باستئناف النمو، وتنوع الاقتصاد تدريجيًا، وبداية استغلال موارد جديدة أبرزها الغاز الطبيعي.
وأكد التقرير أن الحوار الوطني، الذي شمل مرحلته التمهيدية مشاورات موسعة مع 1635 شخصًا و80 منظمة و45 حزبًا سياسيًا، يهدف إلى بلورة “عقد اجتماعي جديد” يعزز التماسك الوطني ويؤسس لاستقرار دائم.
واختتم التقرير بالتنبيه إلى أن تجاهل معالجة هذه الهشاشات قد يهدد المكتسبات التنموية، ويقوض قدرة البلاد على استثمار إمكاناتها الاقتصادية بشكل أمثل.



