وزير العقارات يستعرض أبرز تحديات القطاع ويؤكد التزام الدولة بالإصلاح

السلطة الموازية (نواكشوط)- قال وزير العقارات وأملاك الدولة، المختار أحمد بوسيف، إن قطاع العقار في موريتانيا عرف خلال السنوات الماضية اختلالات كبيرة، دفعت الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى استحداث وزارة خاصة بالعقارات، في أغسطس 2024، لمعالجة هذه المشاكل بصورة شاملة ومنهجية.
وأضاف الوزير، خلال جلسة مساءلة برلمانية اليوم الاثنين، أن القطاع بدأ فعليًا ممارسة مهامه بعد صدور النصوص المحولة لاختصاصاته في مارس 2025، وتشكيل بنيته الإدارية، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى تمثلت في تسلُّم الملفات من القطاعات الأخرى، ثم إعداد تصور واضح يحدد حجم التحديات والاختلالات البنيوية.
وأوضح ولد بوسيف أن من أبرز المشاكل التي يواجهها القطاع: الاقتطاعات الريفية غير القانونية، والمنح المزدوج للأراضي، وكثرة طلبات التعويض، بالإضافة إلى غياب التخطيط المحكم وضرورة “رفع التشفير” عن بعض المناطق.
وشدد الوزير على أن الإرادة السياسية، والتشخيص الدقيق، وتحديد الأولويات، تمثل مرتكزات أساسية للعمل، مؤكدًا أن الإصلاح بدأ من العاصمة نواكشوط باعتبارها الواجهة الأولى للبلد، وحيث تتركز أغلب الإشكالات العقارية.
وأوضح أن معالجة هذه التحديات في نواكشوط ستُشكل نموذجًا يمكن تعميمه لاحقًا على بقية الولايات الداخلية، بالتزامن مع إعداد مخططات توجيهية وتجزئة عمرانية حديثة.
وأشار إلى أن وقف النزيف العقاري شمل مناطق في تيارت، التي تنشط فيها شبكات سماسرة العقار المتسببة في النزاعات، إضافة إلى تفرغ زينه التي تضم العديد من الاقتطاعات الريفية غير الموثقة، ومشاريع تنموية لم تُنفذ بعد، فضلًا عن وجود مواطنين شرعوا في إنشاء مشاريع اقتصادية دون حيازة وثائق تثبت ملكيتهم للأراضي.
وأكد أن وقف هذا النزيف تطلّب حلولًا واقعية تراعي مصالح المواطنين، وتحفظ هيبة الدولة التي تحتكر صلاحيات التخطيط ومنح القطع الأرضية، مشيرًا إلى أن التوسع العمراني لنواكشوط يطرح تحديات جدية في مجال توفير الخدمات العمومية.



