ليبيريا: الرئيس يعتذر باسم الدولة عن فظائع الحربين الأهليتين ويدعو إلى تنفيذ توصيات “لجنة الحقيقة والمصالحة”

السلطة الموازية ( مونروفيا) – قدم رئيس ليبيريا، جوزيف بواكاي، اعتذارًا رسميًا باسم الدولة إلى الشعب الليبيري عن الحربين الأهليتين اللتين شهدتهما البلاد بين عامي 1989 و2003، وأودتا بحياة نحو 250 ألف شخص.
وقال بواكاي، خلال حفل وطني للمصالحة نُظم في العاصمة مونروفيا: “في هذه المناسبة التاريخية، أقدم اعتذاري الرسمي نيابة عن الدولة الليبيرية، التي كان بإمكانها أن تفعل المزيد”.
وأكد ضرورة العمل بجد “لضمان ألا تخذل الدولة شعبها مرة أخرى”، موجّهًا رسائل مؤثرة إلى الضحايا قائلاً: “إلى كل ضحية من ضحايا حربنا الأهلية، إلى كل عائلة محطّمة، وإلى كل حلم مكسور، نقول: نحن آسفون”.
وشدد الرئيس الليبيري على أهمية المضي قدمًا في تنفيذ التوصيات الرئيسية الصادرة عن لجنة الحقيقة والمصالحة الليبيرية، التي أوصت عام 2009 بإنشاء محكمة خاصة لجرائم الحرب، إلا أن هذه التوصيات لم تُنفذ حتى الآن، في ظل استمرار نفوذ بعض المتهمين المحتملين في الحياة السياسية.
وقبل أيام من تقديمه الاعتذار، شارك بواكاي في تكريم الرئيسين السابقين ويليام تولبرت، الذي اغتيل عام 1980، وصمويل دو، الذي تعرّض للتعذيب والقتل مع بداية الحرب الأهلية الأولى.
وقد شهدت ليبيريا بين عامي 1989 و2003 حربين دمويتين خلّفتا دمارًا واسعًا وانتهاكات جسيمة، من بينها ارتكاب مجازر جماعية، وعمليات اغتصاب ممنهجة، وتجنيد الأطفال في صفوف الميليشيات المسلحة.



