ملتقى في نواكشوط يناقش مأسسة الزكاة وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية

السلطة الموازية
نظّم المجلس الأعلى للزكاة في موريتانيا، بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية، يوم الخميس ملتقى تحسيسيًا حول مأسسة الزكاة وتفعيل دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويهدف هذا الملتقى، بحسب القائمين عليه، إلى رفع الوعي لدى القطاع الخاص بأهمية الزكاة كأداة فعالة في مكافحة الفقر وتعزيز التضامن الاجتماعي.
تضمن الملتقى تقديم عروض وأوراق علمية حول آليات تنظيم الزكاة وتفعيلها، أكدت في مجملها على ضرورة إدماج الزكاة ضمن الدورة الاقتصادية للبلاد، والتزام الجميع – أفرادًا ومؤسسات – بتعزيز أدوارها التنموية والاجتماعية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، سيدي يحي ولد شيخنا ولد لمرابط، أن الزكاة ليست مجرد فريضة دينية، بل تمثل وسيلة قوية لتحقيق التماسك الاجتماعي والعدالة الاقتصادية، مشيرًا إلى دورها في محاربة الفقر والتهميش، وتطهير الأموال والنفوس، وترسيخ قيم الخير والتكافل.
وأضاف الوزير أن موضوع الزكاة يحظى بمكانة محورية في برنامج الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وقد تمت ترجمة ذلك من خلال تأسيس بيت مال الزكاة وإنشاء المجلس الأعلى للزكاة، في إطار رؤية واضحة تعتمد الزكاة كجزء من الاستراتيجية الوطنية للتنمية الشاملة.
من جانبه، شدد رئيس المجلس الأعلى للزكاة، الطالب اخيار مامين، على أن الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، مبرزًا تعهد الرئيس الغزواني في برنامجه الانتخابي لعام 2019 بإنشاء هيئة تُعنى بها، إدراكًا لأهميتها في ترسيخ مبادئ التكافل الاجتماعي وتحقيق التنمية العادلة.
وأكد ولد مامين أن الزكاة عبادة مالية واجبة، حدد الشرع مصارفها بدقة، داعيًا إلى الالتزام بها بوصفها أحد أهم الوسائل الناجعة لمحاربة الفقر وتحسين مستوى معيشة المواطنين، في انسجام تام مع البرامج التنموية التي تنفذها الدولة حاليًا.
أما رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية، الشيخ العافية ولد محمد خونا، فقد اعتبر أن الملتقى يمثل نقطة تحوّل في مسار العمل المؤسسي المرتبط بالزكاة، مشيرًا إلى أن تأسيس المجلس الأعلى للزكاة سنة 2023، جاء لتأطير هذه الفريضة وتسيير بيت مال الزكاة بطريقة شفافة وعصرية، تستند إلى المستجدات الفقهية والمحاسبية.
وأضاف أن القطاع الخاص يُعد شريكًا أساسيًا في هذا المسار، ليس فقط من خلال دوره الاقتصادي، بل أيضًا من خلال مسؤوليته الاجتماعية والدينية، مطالبًا بانخراط فعّال في جهود دعم الزكاة، عبر آليات تضمن وصولها العادل إلى مستحقيها واستثمارها في تمويل مشاريع إنتاجية تخفف الفقر وتحدّ من الهشاشة.
وقد شهد افتتاح الملتقى حضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم:
• وزيرة التجارة والسياحة، زينب أحمدناه
• وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، صفية بنت انتهاه
• الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، كوديورو موسى انكنور
إضافة إلى نخبة من العلماء، والباحثين، والمهتمين بالشأن الديني والاقتصادي.




