
أولًا: رفع مستوى النقاش العمومي اليوم يُعد استحقاقًا راهنًا وملحًّا، حتى يتوجّه إلى القضايا الجوهرية والحيوية التي تمس أمن الوطن وتنمية المجتمع.
ومع الأسف، نشاهد – وبكل صراحة – حملات من التعمية والتضليل، تُسهم في صرف الجهود والاهتمام نحو ما لا يعني الوطن ولا المواطن، أو نحو قضايا أقل أهمية وإلحاحًا في سلّم الأولويات، مما أضاع بوصلة الشأن العام.
فهل هذا الفعل مقصود؟ أم هو جهل بواجب الوقت وطبيعة التحديات الداخلية التي تنخر جسم الوطن، والخارجية التي تدهمه من كل جانب؟!
ثانيًا: المعادلة اليوم، التي تمثّل السر في حفظ الأوطان وسلامتها، تقوم على ركيزتين أساسيتين:
● بناء التماسك الداخلي في أبعاده التنموية والاقتصادية، وفي بعده الأمني، ومن ذلك: بناء الأمن الروحي، وإجهاض بذور التشدد والتطرف والعنف، وهي بذور أُعطيت لها الفرصة من البعض – عمدًا أو سهوًا – حتى كادت أن تستوي على سوقها، مشكلة طابورًا داخليًا ممهّدًا للترحيب بالإرهاب الخارجي.
● بناء يقظة أمنية مستندة إلى القوة الصلبة، من خلال جيش قوي متسلح بعقيدة وطنية لا شية فيها، ومن خلال أجهزة معلومات عميقة، متخصصة، وذات كفاءة عالية من حيث التدريب والجاهزية.



