
افرد رئيس الجمهورية الاسلامية الموريتانية محمد ولد الشيخ الغزواني جناحيه على حدود بلاده الشرقية فجأة وبطريقة خاطفة وحازمة اربكت كل ما يحاك ضده وضد موريتانيا في الداخل والخارج ، حفيف الجناحين عصف باوراق العشار اليابسة واعطى النظر البعد الكافي ليشرب الحقيقة شايا ساخنا لا تكدره الأوهام .
وزيره للخارجية ولد مرزوك ووزيره لدفاع حننه ولد سيد الأول متأبطا برؤية موريتانيا لما يجب ان تكون عليه علاقتها بجيرانها خصوصا الشقيقة مالي بالتفصيل المؤسس على ان اولوية دول المنطقة يجب ان تكون مبنية على التعاون والتكامل من اجل التنمية والبناء ، وبالذات في المناطق الحدودية المشتركة حيث الحاجة الي البنى التحتية من طرق ومدارس ومستشفيات والحاجة ايضا لتنمية فرص الاستثمار والتجارة بين سكان البلدين وتغليب العقل والمعالجة المنطقية لحل المشاكل السياسية والاجتماعية من منطلقها وجذورها دون تحميل الغير وزر ما لا يعنيه .
اما وزيره للدفاع حننه ولد سيد فقد جلب بيضة جيشه وصفوة جنرالاته بدءا من القائد العام لأركان الجيوش وقائد اركان الدرك وقائد اركان القوات الجوية وقادة المناطق، فلا افضل من سلام مبني على جهوزية تامة لتحقيق النصر في اي مجهول محتمل .
لا شك ان هدف رئيس الجمهورية من ابتعاث وزير دفاعه مرفوقا بأركان حربه الي الحدود الشرقية كان وفق حسابات دقيقة لديه بفاعلية تأثير (النتائج) على جهود ولد مرزوك الدبلوماسية لإقناع اصدقاءنا الشرقيين بأهمية السلام الذي طالما كان هبة المنطقة ونعيمها ، لكن التلاحم الإستثنائي بين سكان الحوظ الشرقي وجيش بلادهم وخروجهم التلقائي لإستقبال وزير الدفاع والوفد المرافق في جميع نقاط الزيارة عوضا عن الجهوزية التي ابدتها كتائب الجيش الوطني وقوات الأمن ويقظة القادة من مختلف التشكيلات والتدشينات ، والمناورات التي تمت ، منحت الرئيس اكثر مما كان يريد لوزير خارجيته ، الشيئ الذي اعطى لخيار السلام وقيم الأخوة وحسن الجوار الفرصة المطلوبة واكثر .
ان هذا النجاح العظيم الذي حققه السيد رئيس الجمهورية بخطته الحكيمة اسكت طبول الحرب والتوتير و قطع الطريق كما يبدو على خطط شريرة لا يكل ولا يمل اصحابها من اجل تعكير مسيرة انتشال موريتانيا من بين (الركام ) ومن اجل زيادة العبئ على الرئيس لابقاءه مشغولا قدر الإمكان عن تنفيذ وعوده الانتخابية التي بدأت تترى ، حيث يعتمد معظم هؤلاء على تحريف الكلم وتوجيه المساعي لغير وجهتها والنفث والبهت الذي ينحصر تأثيره على العامة من رواد التواصل الإجتماعي الذين يجهلون طبيعة علاقة رئيس الجمهورية برجال خبرهم وأمنهم وأتمنهم ويعرفهم حق المعرفة .



