السنغال تؤكد استمرار الحوار مع موريتانيا حول أوضاع رعاياها المقيمين

داكار – السلطة الموازية
أكد الوزير الأول السنغالي عثمان سونكو أن المشاورات لا تزال جارية بين السنغال وموريتانيا بشأن أوضاع المواطنين السنغاليين المقيمين في الأراضي الموريتانية، وذلك على خلفية الجدل الذي أثارته مؤخراً عمليات ترحيل طالت مهاجرين غير نظاميين ينحدرون من عدة دول، من بينها السنغال.
وخلال رده على سؤال في البرلمان السنغالي حول أوضاع المهاجرين السنغاليين في موريتانيا، أوضح سونكو أن السلطات الموريتانية قدمت مقترحاً لنظيرتها السنغالية، وقد ردت عليه السنغال “بما يضمن أن يتمتع مواطنونا بنفس الحقوق التي يحظى بها المواطنون الموريتانيون المقيمون في السنغال”.
وشدد سونكو على أن “كل أمة تحترم كرامتها، عليها أن تدافع عن مواطنيها”، مضيفاً أن “العلاقات الثنائية يجب أن تقوم على مبدأ المعاملة بالمثل، فهذا هو السبيل الأمثل لبناء علاقات مستدامة بين بلدينا”.
وأكد الوزير الأول السنغالي على عمق الروابط بين الشعبين، قائلاً: “نضع ثقتنا الكاملة في إخواننا الموريتانيين، فهناك قضايا مشتركة كثيرة تجمعنا، منها الجغرافيا والأمن والموارد المشتركة كالنهر والبحر والثروة السمكية”.
وأضاف: “حينما تتقاسم دولتان هذا القدر من المصالح، فإن عليهما العمل معاً بروح من الاحترام والتعاون، وهو ما ننتظره من شركائنا الموريتانيين. كما نحث مواطنينا على التحلي بروح المسؤولية”.
وتأتي تصريحات سونكو بعد نحو أسبوع من تسليم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، رسالة خطية من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى نظيره السنغالي، بصيرو ديوماي افاي.
وفي تصريح عقب اللقاء، أكد ولد مرزوك أن بلاده متمسكة بتشجيع الهجرة النظامية الآمنة والمنظمة، باعتبارها “خياراً واقعياً يحفظ كرامة الإنسان ويضمن حقوقه في إطار احترام السيادة الوطنية”.
وكانت زيارة الوزير الموريتاني إلى داكار قد سبقتها مشاركة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في احتفالات الذكرى الخامسة والستين لاستقلال السنغال، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس السنغالي تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي.
وفي مقابلة صحفية، كشف الرئيس السنغالي بصيرو ديوماي افاي أن نظيره الموريتاني قدّم له “تطمينات” بشأن أوضاع السنغاليين المقيمين في موريتانيا، خلال اللقاء الذي جمعهما في داكار.



