وزير الخارجية: أكثر من 500 جثة لمهاجرين أفارقة انتُشلت من الشواطئ الموريتانية في 2024

باماكو- السلطة الموازية
كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، أن أكثر من 500 جثة لمهاجرين أفارقة تم انتشالها من مياه البحر قبالة السواحل الموريتانية خلال عام 2024، إضافة إلى أكثر من 100 جثة منذ بداية العام الجاري، واصفًا ذلك بـ”مأساة إنسانية تتطلب مواجهة جماعية”.
جاءت تصريحات الوزير خلال زيارة رسمية أداها أمس الخميس إلى العاصمة المالية باماكو، حيث استقبله رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، الجنرال آسمي غويتا، بحضور وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب.
وشكل ملف الهجرة غير النظامية المحور الأبرز في اللقاء، حيث دعا ولد مرزوك إلى ضرورة استجابة منسقة ومبكرة تقوم على التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر، مع التشديد على دعم الهجرة الآمنة والمنظمة، والالتزام بالتشريعات الوطنية والاتفاقيات الثنائية.
وأشار الوزير إلى أن 80% من المهاجرين الأفارقة يظلون داخل القارة في إطار هجرات تقليدية مفيدة للاقتصادات المحلية وتعزز التماسك الاجتماعي، إلا أن تصاعد الهجرة غير النظامية أصبح يهدد الأرواح ويقوض الاستقرار، وفق تعبيره.
وفي سياق الزيارة، سلم ولد مرزوك رسالة خطية من الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى نظيره المالي، تؤكد عمق العلاقات الثنائية وأهمية التنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة في ما يتعلق بتنظيم الهجرة.
كما جدد الوزير التأكيد على الطابع الأخوي للعلاقات بين الشعبين، قائلاً: “المالي في موريتانيا في داره، كما أن الموريتانيفي مالي كذلك”. وأضاف أن التحديات الحقيقية ترتبط بالمقيمين غير المسجلين، ما يستدعي تنسيقًا وتنظيمًا أفضل من الجانبين.
وتندرج الزيارة ضمن جولة إقليمية يقوم بها الوزير الموريتاني إلى عدد من دول غرب إفريقيا، وسط تصاعد الاهتمام بملف الهجرة، بعد عمليات ترحيل قامت بها السلطات الموريتانية لمهاجرين غير نظاميين. وتأتي هذه الجولة في أعقاب زيارات مماثلة قام بها وزراء خارجية مالي، السنغال، غامبيا، كوت ديفوار، وغينيا إلى نواكشوط.



