المنسق العام: الحوار الوطني المرتقب فرصة تاريخية لبناء توافق وطني شامل

نواكشوط – السلطة الموازية
أكد المنسق العام للحوار الوطني، خلال مؤتمر صحفي عقده صباح الاثنين 7 أبريل 2025، أن مبادرة فخامة رئيس الجمهورية القاضية بإطلاق حوار وطني تمثل “حدثًا سياسيًا بالغ الأهمية”، مشيرًا إلى أنها جاءت في مناخ من السلم والاستقرار، دون أن تكون استجابة لأزمة أو ضغوط ظرفية.
وقال المنسق إن الإعلان الرسمي عن الحوار الوطني جاء خلال مأدبة الإفطار التي نظمها رئيس الجمهورية يوم الأحد 9 مارس 2025، تكريمًا لقادة التشكيلات السياسية المعترف بها قانونيًا، وللمترشحين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وأضاف أن المبادرة تعكس إرادة سياسية واضحة لفتح نقاش وطني هادئ، يتيح لجميع قوى الأمة الحية المساهمة في صياغة السياسات الكفيلة ببناء مستقبل أكثر ازدهارًا وتضامنًا وعدلًا لصالح جميع المواطنين.
وأشار إلى أن الحوار سيتم التحضير له عبر مقاربة شاملة وتشاركية، تعتمد إشراك كافة الفاعلين في الإعداد والتنظيم ومتابعة تنفيذ المخرجات، مؤكدًا أن التنسيق يتم بشكل مستقل، دون إشراف حكومي مباشر، وأنه لا توجد نتائج محددة سلفًا، بل ستتحدد الأهداف والمحاور والمشاركون بالتشاور مع الأطراف المعنية.
وأوضح المنسق أن المرحلة الحالية تحضيرية، وتركز على التشاور حول خمس نقاط رئيسية هي: أهداف الحوار، المواضيع المطروحة، قائمة المشاركين، المنهجية المعتمدة، وآليات المتابعة.
كما أشار إلى أن الأيام القادمة ستشهد تلقي مقترحات التشكيلات السياسية والشخصيات الوطنية، ليتم بعد ذلك إعداد ملخص أولي يُعرض للنقاش والتعديل، تمهيدًا لصياغة خارطة طريق توافقية تقود إلى انطلاق الحوار.
وختم المنسق بدعوة الجميع إلى الانخراط الجاد في هذه الدينامية الوطنية، قائلاً إن “الأمل معقود على أن يؤدي هذا الحوار الوطني إلى نتائج حاسمة لمستقبل البلاد”.



