آراءتغريدات

البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية : خطوة لترسيخ العدالة التنموية عبر الرقمنة والانسجام الوطني

الفاعل السياسي: سيدامحمد أجيون

في شهر الانعتاق والتحرر من التبعية والانتظار شهر نوفمبر المجيد  وفي خطوة تجسد الرؤية التنموية المتكاملة لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أعلن اليوم من مدينة النعمة عن البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية المحلية، في حدث وطني متميز جرى بالتزامن مع إطلاق مماثل في عشر ولايات من مختلف أنحاء الوطن من أصل 15 ولاية

ويأتي هذا البرنامج كترجمة عملية لالتزام الدولة بتقريب الخدمات من المواطن، وتكريس العدالة المكانية في التنمية، بالاعتماد على التحول الرقمي كرافعة لتسريع الإنجاز وضمان الشفافية والفعالية في التنفيذ.

ويبلغ الغلاف المالي المخصص لهذا البرنامج 260 مليار أوقية، على أن يتم تنفيذه في آجال لا تتجاوز 30 شهرًا، وهو ما يعكس الجدية في التعاطي مع احتياجات المواطنين الأساسية في مجالات الماء، الكهرباء، الصحة، التعليم، والولوج إلى البنى التحتية الحديثة.

ويتزامن إطلاق هذا المشروع مع حراك وطني واسع شمل مختلف ولايات البلاد، حيث تداعى المواطنون من مسؤولين حاليين وسامين سابقين ومنتخبين ووجهاء وأطر، للمشاركة في فعاليات الاستقبال والتنظيم، في مشهد جسّد الانخراط الشعبي والسياسي في دعم هذه الرؤية التنموية المتجددة.

ولم يغب عن هذا الحراك الدور الفاعل لحزب الإنصاف، الذراع السياسي للسلطة التنفيذية، الذي عمل بتناغم مع السلطات الإدارية والمنتخبين والأطر على مستوى الولايات لضمان نجاح هذه الزيارة الرئاسية، واستثمار الجو الأمني المستقروالانسجام السياسي الوطني الشامل الذي يميز المرحلة الراهنة.

ويبدو أن اللقاءات التشاورية الأخيرة التي عقدها رئيس الجمهورية مع الصف الأول من السياسيين، قد أثمرت تحولًا إيجابيًا في نمط التفاعل الرسمي والشعبي مع الأنشطة التنموية، حيث باتت تحظى باستقبال نوعي ومشاركة فاعلة من مختلف مكونات الطيف الوطني، ما يعكس روح الانفتاح والتشاور التي تنتهجها القيادة الحالية في سبيل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

هذا البرنامجَ الاستعجاليَّ، ليسَ مجرّد استجابةٍ آنيةٍ، بقدر ما هو  امتدادٌ لرؤية  تنمويةِ شاملةِ ومبتكَرةِ تسعى  إلى تجسيدِ العدالةِ و تعزيزِ التماسُكِ الوطني من خلال نقلةٍ نوعيةٍ بهدف تحسينِ البُنى التحتيةِ وتعزيزِِ الاقتصادِ الجهوي وتقريبِ الخدماتِ وتحفيزِ الاستثمارِ المحليّ خاصةً في ولاياتِنا الداخليةِ التي تَزخَرُ بالإمكاناتِ الطبيعيةِ والبشريةِ.

إن البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية ليس مجرد مشروع اقتصادي أو بنية تحتية جديدة، بل هو رسالة سياسية وتنموية عميقة مفادها أن الدولة ماضية في تحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، مستفيدة من الرقمنة والتقنيات الحديثة في التخطيط والتنفيذ والمتابعة.

وقد كان لهذه الشراكة الاستراتجية بين القطاعين العام والخاص دور بارز في تحقيقِ الأهدافِ الكبرى لهذا البرنامجِ، الذي تتولَّى 142 شركةً وطنيةً تنفيذَ مرحلتِه الأولى، بعد أن فازت بها في مناقصةٍ مفتوحةٍ..

وانطلاقا التجارب المبهرة والتقدم الحاصل في تنفيذِ البرنامجِ الاستعجاليّ الخاصِّ بمدينة نواكشوط، والذي أسفر عن إنجازِ جزءٍ كبيرٍٍ من المشاريع بشكلٍ كاملٍ، فيما سيُسلَّم المتبقّي قبل الآجالِ المحددةِ، وفق القائمين عليه

وبذلك، يواصل الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ترسيخ نهج الإصلاح الهادئ والمثمر، الذي يوازن بين الطموح التنموي والحكمة السياسية، من أجل موريتانيا أكثر عدلًا وازدهارًا وتماسكًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى