وزيرة المياه: مستويات الطمي غير مسبوقة والمنشأة الجديدة ترفع تدريجياً إنتاج آفطوط الساحلي

السلطة الموازية (نواكشوط) – أكدت وزيرة المياه والصرف الصحي، آمال بنت مولود، أن مستويات الطمي في مياه نهر السنغال سجلت ارتفاعًا غير مسبوق، مما تسبب في تراجع حاد بإنتاج المياه ضمن منظومة آفطوط الساحلي، المصدر الرئيسي لتزويد العاصمة نواكشوط بالماء الصالح للشرب.
وأضافت الوزيرة، خلال اجتماع عقدته اليوم الأربعاء مع نواب من المعارضة، أن مستوى الطمي بلغ يوم 21 يوليو المنصرم 2400 وحدة، قبل أن يتجاوز حاجز 3000 وحدة لاحقًا. وأشارت إلى أن الأشغال الفنية والصيانة التي أنجزتها الوزارة العام الماضي ساهمت في الحفاظ على حد أدنى من الإنتاج خلال هذه الأزمة.
وأوضحت أن الانخفاض الحاد في إنتاج المياه – الذي تراوح في الأيام العشرة الأخيرة بين 2300 و2400 متر مكعب في الساعة – يعود إلى هذا الارتفاع الكبير في نسبة الطمي، والذي تسبب في تعطيل الضخ. وذكرت أن الطاقة الإنتاجية كانت تصل إلى 6000 متر مكعب في الساعة بعد عمليات الصيانة السابقة.
كما أعلنت بنت مولود أن المنشأة الجديدة لمعالجة الطمي في آفطوط الساحلي بدأت تدخل الخدمة تدريجيًا، بعد اكتمال أشغال الربط والتجهيز الفني، موضحة أن وحدتين من أصل ست وحدات تشغيلية دخلتا الخدمة مساء أمس، وأسهمتا في تحسين الإنتاج. كما ستدخل وحدتان إضافيتان الخدمة اليوم، على أن تكتمل المنظومة بدخول الوحدتين الأخيرتين يوم غد.
وأشارت الوزيرة إلى أن تشغيل وحدتين من وحدات المنشأة الجديدة أدى إلى خفض نسبة الطمي إلى نحو 2000 وحدة، ورفع القدرة الإنتاجية إلى حوالي 3300 متر مكعب في الساعة، أي ما يعادل 80 ألف متر مكعب يوميًا.
وأكدت الوزارة أن هذه المنشأة تمثل أحد الحلول الفنية الأساسية التي تم تبنيها لمواجهة أزمة الطمي، والتي أثرت بشكل مباشر على استقرار إمدادات المياه في نواكشوط. وتبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى لمنظومة آفطوط الساحلي حالياً نحو 150 ألف متر مكعب في اليوم.
وفي سياق متصل، نظم عدد من نواب المعارضة صباح اليوم وقفة احتجاجية أمام مبنى وزارة المياه، تنديدًا بما وصفوه بـ”أزمة العطش” التي تشهدها العاصمة، ورفع المحتجون أوعية مياه بلاستيكية فارغة، في تعبير رمزي عن الانقطاعات المتكررة التي طالت مناطق واسعة من نواكشوط، حيث انقطعت المياه عن بعض الأحياء لعدة أيام، وعن أخرى لأكثر من أسبوعين.




